فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73290 من 466147

هذا ومن قال إن هذه الآية نزلت فِي الذين يكتمون نعت محمد صلّى اللّه عليه وسلم من اليهود وغيرهم فقد ذهل القصد وأغفل المطلوب وأخطأ المرمى ، لأن اللّه تعالى لما بين الباذلين أموالهم وأنفسهم فِي الجهاد أتبعه فِي الباذلين المال لأنه من لوازم الجهاد وضرورياته ، وقد سبقت آيات كثيرة فِي الكاتمين نعت الرسول ، فلا حاجة لأن تؤول غيرها على خلاف ظاهرها ولا نجهد الفكر بأن هذه ناسخة وهذه منسوخة من حيث لا ناسخ ولا منسوخ كما اعتاد بعض المفسرين حتى تجارءوا على مخالفة ظاهر التنزيل بلا جدوى ، وحتى ان بعضهم جرؤا على النظم الكريم مثل صاحب الجمل عفا اللّه عنه ، راجع الآية 5 من سورة الحج الآتية وما ترشدك إليه من سورة يونس فِي ج 2 ، ألا فليحذر العالم أن يخرج عن حد الاعتدال اغترارا بما آتاه اللّه من ذرة علم ، فكثير ممن هو أعلم منه وأعلم هوى به علمه إلى أسفل سافلين ، أعاذنا اللّه تعالى من ذلك ووقانا ممّا هنالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت