روى البغوي بسنده عن عبد الرحمن عن أبيه قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله ، قيل فأي الناس شر ؟ قال من طال عمره وساء عمله.
وقال ابن الأنباري: قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا رأيت اللّه يعطي على المعاصي فإن ذلك استدراج من اللّه لخلقه ، ثم تلا هذه الآية.
قال تعالى"ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ"بحيث لم يعرف المخلص من غيره"حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ"وذلك أن المؤمنين سألوا رسول اللّه آية يعرفون بها المخلص من المنافق ، فأنزل اللّه هذه الآية أي لم يترككم على هذا الاختلاط والالتباس بل لا بد وأن يبين المؤمن الموقن والكافر المصر.
وهذا بعد واقعة أحد ، لأن المؤمن ثبت على إيمانه وازداد إخلاصا ، والمنافق جاهر فِي نفاقه وازداد كفرا فظهر للناس حال الطرفين"وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ"أيها المؤمنين توا لتميزوا بين الطرفين لأن هذا من الغيب وهو من خصائص اللّه.
واعلم أن فعل يذر لا ماضي له ، راجع الآية 278 من البقرة المارة ، ت (28)