فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73283 من 466147

فأقسم لو وافيتنا فلقيتنا لأبت ذميما وافتقدت المواليا

تركنا به أوصال عتبة وابنه وعمرا أبا جهل تركناه ثاويا

عصيتم رسول اللّه أف لدينكم وأمركم الشيء الذي كان غاويا

وأني وإن عنفتموني لقائل فدّى لرسول اللّه أهلي وماليا

أطعناه لم نعدله فينا بغيره شهابا لنا فِي ظلمة الليل هاديا

فلقي نعيم بن مسعود الأشجعي وقد قدم معتمرا ، فقال له أبو سفيان يا نعيم إني وأعدت محمدا وأصحابه أن نلتقي يوم بدر الصغرى ، وهذا عام جدب ، ولا يصلحنا إلا عام نرعى فيه الشجر ونشرب اللبن وبدا لي أن لا أخرج إليها وأكره أن يخرج محمد ولا أخرج أنا ، فيزيدهم ذلك جرأة ، ولأن يكون الخلف من قبلهم أحب إلي من أن يكون من قبلي ، فالحق بالمدينة فثبطهم وأعلمهم أنا فِي جمع كثير لا طاقة لهم بنا ، ولك عندي عشرة من الإبل أضعها لك على يد سهل ابن عمرو وهو يضمنها لك وبعد أن استدعاه وتعهد له بذلك أتى المدينة فوجد الناس متجهزين لميعاد أبي سفيان ، فقال لهم لو عدلتم عن خروجكم لكان خيرا لكم ، إني واللّه قد رأيتهم وما أعدوه لكم ، واللّه لإن أتوكم فِي دياركم وقراركم لم يفلت منكم إلّا الشريد ، أفتريدون أن تخرجوا إليهم وقد جمعوا لكم ما ليس لكم بطاقة لمقابلته ، وو اللّه إن أخذوا بكم لا يفلت منكم أحد.

فكره أصحاب الرسول الخروج ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم والذي نفسي بيده لأخرجنّ لهم ولو وحدي ، فرجع الجبان وتأهب الشجاع ، وقالوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل ، فخرج فِي أصحابه حتى وافوا بدرا ، وأقاموا فيها ، ولما قضي الموسم ولم يحضر أبو سفيان وأصحابه وكان معهم تجارات ونفقات فباعوها وربحوا بالدرهم اثنين وكان مدة سوق بدر ثمانية أيام ، وسيأتي لهذه الغزوة بحث فِي الآية 47 من سورة النساء الآتية إن شاء اللّه ، وعليه فإن سياق الآية يفيد الارتباط بما قبلها ، وإنها قصة واحدة ، وقد يجوز الوجه الآخر ، واللّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت