ولا يؤاخذ حسني النية ومن يخطئ فِي اجتهاده كهؤلاء.
مطلب المقتول ميت بأجله ، وأنواع العبادة ثلاثة ، وبحث فِي الشورى ومن يشاور ، وخطبة أبي طالب:
"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا"أي المنافقين ، سماهم كفارا لأنهم أشد ضررا على المؤمنين من الكفار ، ومما يدل على أن المراد بالكفار هم قوله جل قوله"وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ إِذا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ"سافروا فيه"أَوْ كانُوا غُزًّى"فماتوا أو قتلوا"لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا"مع أنهم لا بد من موتهم فِي ذلك الوقت وفي ذلك السبب وفاقا لما قدره اللّه عليهم فِي أزله ولكن سخرهم لهذا القول الباطل"لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ"القول"حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ"غما وأسفا وأسى فيقولون ذلك ويلومون أنفسهم على الخروج فيقتلونها هما وندما ، ولو كانوا مؤمنين حقا لعلموا أن القتل والإماتة بقضاء اللّه وقدره ولهما زمان ومكان وسبب يقعان فيه لا يتخطيانه وقد يتيسر إليه الإنسان أو يذهب إليه من تلقاء نفسه ليقع مراد اللّه وفق ما هو مدون فِي أزله وقيل فِي المعنى:
إذا ما حمام المرء كان ببلدة دعته إليها حاجة فيطير
"وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ"بسبب وبلا سبب ومن شيء وبلا شيء"وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" (156) قرئ بالتاء على أن الخطاب للمؤمنين وبالياء على طريق الالتفات للكافرين والأول أولى وأنسب بسياق السياق.