فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73267 من 466147

من الإيمان والتصديق"يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا"أي لما قتل فِي هذه المعركة لو أطاعنا محمد"قُلْ"لهم يا أكمل الرسل لا تظنوا هذا الظن وعزة ربي وجلاله"لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ"أي لخرجوا من بيوتهم قاصدين"إِلى مَضاجِعِهِمْ"مصارعهم التي قتلوا فيها فقتلوا فيها بنفس الوقت لأن التدبير لا يقاوم التقدير والإنسان لا يجاوز أجله راجع الآية 77 من سورة النساء الآتية"وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما فِي صُدُورِكُمْ"فيخرج ما فِي ضمائركم ليطلع عليها الناس كما هو عالم فيها قبل خلقها"وَلِيُمَحِّصَ"يزيل ويذهب ويمحق"ما فِي قُلُوبِكُمْ"من شك وريبة فيما تصورتموه ويظهر ما تكنونه من العداوة للّه ورسوله والمؤمنين وما تعتقدونه فيهم لترتدعوا"وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ" (154) ودخائلها لا يخفى عليه شيء من أفعالكم ونياتكم وأقوالكم ، ثم التفت جل شأنه إلى المؤمنين فقال"إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ"فِي أحد فانهزموا وتركوكم ونبيكم فلم يبق مع حضرة الرسول غير ثلاثة عشر رجلا من المهاجرين وسبعة من الأنصار"إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ"بإلقاء الخوف فِي قلوبهم وذلك"بِبَعْضِ ما كَسَبُوا"وهو جزاء تركهم مواضعهم الحربية حين التعبئة ومخالفتهم أمر القائد الأعظم الذي هو أعلم منهم بفنون الحرب وأبوابها لأنه يتلقى علمه فيها وفي غيرها من لدنا"وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ"لصدور تلك المخالفة عن نية حسنة بظنهم إذ رأوا أن ثباتهم فيها يحرمهم من الغنيمة فلم يكن تركهم وفرارهم عنادا ولا لقصد شيء ولا لخذلان إخوانهم وليس فرار زحف لأنهم كانوا غالبين"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ"لهم ولغيرهم ممن يقع منه ذنب لا عن قصد سيئ ولا استحلالا ولا تهاونا"حَلِيمٌ" (155) لا يعجل العقوبة على المذنبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت