فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73263 من 466147

وما كان ذلك إلا"بِإِذْنِهِ"إذ أجاز لكم قتالهم فقتلوا بقضاء اللّه وقدره"حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ"الذي أمركم به رسولكم فقلتم وما نصنع بمكاننا وقد انهزم وغلبوا وقلتم إنما أمرنا أن لا نبرح مكاننا حتى الغلب وقد كان ولكنكم خالفتم"وَعَصَيْتُمْ"أمره إذ قال لكم لا تبارحوا أبدا غلبنا أو غلبنا"مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ"من النصر والظفر بأعدائكم تركتم مواقعكم الحربية المقدر نصر اللّه على ثبوتكم فيها وخذلانه لكم على مبارحتها وذلك لأن"مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا"فترك موقعه وذهب ابتغاء الغنيمة ولم تعلموا ما يصيبكم بسبب مخالفة رسولكم"وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ"فثبت مكانه وحافظ على وصية رسوله حتى قتل كالأمير عبد اللّه بن جبير ورفقائه رحمهم اللّه"ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ"عن الكافرين وكف معونته لكم فغلبوكم بسبب خلو ظهركم من أهل النيل الذين كانوا مانعين الكفرة من الوصول إليكم حسب التعبئة التي رتبها حضرة الرسول ، وفعل ذلك"لِيَبْتَلِيَكُمْ"يمتحنكم ويختبركم ليعلم صبركم وثباتكم ويظهر لكم ضعيفي الإيمان من غيرهم الذين تعودوا الارتداد وطلب المعونة من المنافقين الذين سببوا لكم الهزيمة والانكسار بتركهم مواقعهم التي أمروا بالبقاء فيها"وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ"أيها المخلصون لما يعلم من نيتكم حين مبارحتكم أمكنتكم إذ غلب على ظنكم استمرار هزيمتهم وأمنتم من كرّتهم فأقدمتم على الغنيمة لئلا يختص بها أصحابكم وليس لأمر آخر ، وهذا لم يعجل عقوبتكم بفضله"وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" (152) خاصة والعالمين عامة ، وفي هذه الآية دليل على أن مرتكب الكبيرة مؤمن لأن اللّه سماهم مؤمنين مع أنهم خالفوا أمر الرسول بأشد الأوقات ومخالفته من الكبائر ، وردّ لمن قال إن مرتكب الكبيرة كافر خلافا لما عليه إجماع أهل

السنة والجماعة القائل قائلهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت