فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73259 من 466147

يقال لكل من رجع إلى ما كان عليه رجع وراءه ونكص على عقبيه"وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً"بل يضر نفسه كما أن قتل محمد وموته لا يوجب وهنا فِي الدين أو ضعفا بأهله ورجوعا عنه لأن الأنبياء قبله لم ينشأ عن قتلهم أو موتهم ارتداد أتباعهم بل تبروا على طريقة أنبيائهم ودعوا الناس إليها ، وهذا توبيخ وتبكيت للمنافقين الذين قالوا عند ما سمعوا أن محمدا قتل نرجع إلى ديننا الأول وتقريع لبعض المسلمين الذين قالوا ليت لنا رسولا إلى عبد اللّه بن سلول ليأخذ لنا أمانا من أبي سفيان كما مر فِي الآية 122"وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ" (144)

نعمة الإسلام الثابتين على دينهم فِي السراء والضراء مثل أنس بن النضر إذ قال إن كان محمد قتل فإن رب محمد لم يقتل وقال لأولئك ما تصنعون بالحياة بعده فقاتلوا على ما قاتل عليه وموتوا على ما مات عليه ، ثم قال إني اعتذر يا رب إليك من هؤلاء المسلمين وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون ثم شد سيفه وقاتل حتى قتل رحمه اللّه ، قال عبد اللّه بن رواحة حين نهض إلى الموت فِي جملة ما قال:

لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات قرع تقذف الزبدا

أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبدا

حتى يقولوا إذا مروا على جدثي أرشدك اللّه من غاز وقد رشدا

وقال الحارث بن ظالم المزني:

فأقتل أقواما لئاما أذلة يعضون من غيظ رءوس الأباهم

ولما سئل حضرة الرسول عن المراد بالشاكرين هنا فقال إن أبا بكر وأصحابه هم الشاكرون وقد التفوا حوله ووقره كلهم بأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت