فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73258 من 466147

"وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا"فِي هذا التداول فيعرفون الحكمة منه فيطهرهم وينقيهم من ذنوبهم وكرر هذا الفعل فِي الآية 154 الآتية ، وكلمة يمحق فِي الآية 276 من

البقرة فقط وفي قوله"وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ" (141) يمحوهم ويفنيهم فلا يبقى لهم ذكر بخلاف المؤمنين فإن فِي قتلهم شهداء بقاء لذكرهم"أَمْ حَسِبْتُمْ"أيها المؤمنون"أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ"دار الكرامة مجانا بلا ثمن"وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ"بصدق وإخلاص"وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ" (142) منكم على الأذى والقتل ، أي ليظهر للناس صبركم على المشاق فِي أمر دينكم كما هو معلوم عند اللّه.

تشير هذه الآية إلى تبكيت الذين انخذلوا ورجعوا من الطريق بعد أن خرجوا مع الرسول وهم عبد اللّه بن سلول وأصحابه لأنهم فِي مثابة المنهزمين من الجهاد لشدة جبنهم مع أنهم كانوا يتغنون بالجهاد بين الناس ويحبذونه فأظهر اللّه كذبهم وقيل:

وإذا ما خلا الحبان بأرض طلب الطعن وحده والنزالا

والمعنى: أتظنون أن تدخلوا الجنة أيها الناس كما يدخلها هؤلاء الذين بذلوا مهجهم لربهم يوم أحد ؟ كلا لا تحلموا بذلك أبدا وذلك أن هؤلاء المنهزمين كانوا يتمنون الشهادة بسبب ما أخبر اللّه عن الكرامة التي حازها شهداء بدر فلما حان وقتها هربوا فحرموا منها فأنزل اللّه تعالى"وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ" (143) فكيف تنهزمون وهذا زيادة فِي توبيخهم وتقريعهم على هزيمتهم ، ثم ندّد ما وقع من بعضهم فقال جل قوله"وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ"رجعتم إلى دينكم الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت