أي الأمم"فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ" (137) ليهون عليكم ما وقع بكم لأن الذين كذبوا الرسل قبلهم أمهلهم اللّه ولم يعجل عقوبتهم ثم استأصلهم بالهلاك وكذلككفار قريش فإن اللّه يمهلهم حتى يبلغ الكتاب أجله فيستأصلهم إذا لم يؤمنوا كغيرهم الذين لم تسكن مساكنهم من بعدهم ويستدل على ما وقع بهم من أطلال ديارهم وآثارهم التي ينطق لسان حالها:
إن آثارنا تدل علينا فانظروا بعدنا إلى الآثار
ولا مناقشة فِي المثل إذ يجوز أن يضرب على حسن الصنايع والأفعال وعلى قبحها وسوءها بحسب المقام ولكل مقام مقال كما لكل مقال مقام"هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ" (138) حدود اللّه الواقفين بعيدا عن حماه المتفكرين فِي آلائه العاملين لرضائه العارفين مصيرهم إليه والعاقبة المحمودة عنده"وَلا تَهِنُوا"أيها المؤمنون فتضعفوا عن الجهاد وتجبنوا عنه بسبب ما أصابكم فِي هذه الحادثة ففيه هوان لكم وذلة لمن بعدكم بل عليكم بمتابعته ففيه العزة والاحترام"وَلا تَحْزَنُوا"على قتلاكم فإنهم لقوا ربهم وغشيتهم رحمته وعمهم رضوانه فهم