فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73253 من 466147

"وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً"فعلة قبيحة كالزّنى واللواطة وغيرهما"أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ"باقتراف الذنوب صغارا كانت أو كبارا كالقبلة واللمس والنظر للأجنبية والأمرد بشهوة والربا والغصب والخمر والقمار وما شابههما من الذنوب ثم"ذَكَرُوا اللَّهَ"وعرفوا بأنه سيسألهم عنها يوم لقائه فاستحيوا منه وخافوا عتابه وعقابه قبل أن يلقوه"فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ"هذه وتابوا وأنابوا وندموا على فعلها وعزموا على عدم العودة لمثلها يوشك أن يغفرها لهم"وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ"الرؤوف الرحيم بعباده ، وفي هذه الجملة شيء من البشارة العظمى أي لا أحد يفعل ذلك غيره وهو أهل التقوى وأهل المغفرة ، وذلك كله بمقتضى كرمه إذ لا مفزع للمذنبين غير فضله ورحمته ولطفه وإحسانه ، ولا ملجأ إلا لكرمه وعفوه وعطفه وامتنانه"وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا"من تلك الذنوب بل أفعلوا عنها حالا من غير توان فِي الإقامة على شيء منها"وَهُمْ يَعْلَمُونَ 135"أن ما وقع منهم مؤاخذون عليه وأن لهم ربا يغفر لمن يرجع إليه ويعفو عمن يلتجئ إليه ، لأن التوبة مع الإصرار على الذنب استهزاء وسخرية بالرب يوجبان المقت والعياذ باللّه ، قال صلّى اللّه عليه وسلم: التائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وقال صلّى اللّه عليه وسلم:

التائب من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه.

واعلم أن فِي إعداد النار للكافرين فِي الآية 13 المارة وإعداد الجنة للمتقين فِي هذه الآية بشارة عظيمة على تقوية رجاء المؤمنين المتقين المتصفين بالصفات المذكورة برحمة اللّه تعالى لدخول الجنة المهيأة لهم ، وتباعدهم عن النار المعدة لغيرهم إذا لم يسلكوا طريقها ، قال القائل:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليبس

وعلى كل يجب الاستعانة باللّه تعالى على حفظ النفس من الذنوب ، إذ لا مانع له منها إلا هو ، وقد صدق من قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت