فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73252 من 466147

ولهذا قالوا: كن من العاقل إن أحرجته ، ومن الأحمق إن مازحته ، ومن الجاهل إن عاشرته ، ومن الفاجر إن خاصمته ، ومن الكريم إذا أهنته ، ومن اللئيم إذا أكرمته على حذر.

روى سهل بن معاذ عن أنس الجهني عن أبيه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال: من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه اللّه يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيّره فِي أي الحور شاء - أخرجه الترمذي وأبو داود"وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ"إذا جنوا عليهم فلم يؤاخذوهم وقد يحسنون إليهم بالعطاء فضلا عن إحسانهم بالعفو"وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ" (134) عامة ومحبة اللّه أعظم درجات ثوابه وخاصة لمثل هؤلاء ، لأن من يعفو وهو قادر فقد تذرع بالصبر وعرف أن ذلك من قضاء اللّه وقدره فلم يتبرم ولم يسخط فكان من الصادقين الذين إذا قالوا صدقوا وإذا عاهدوا وفوا وإذا ائتمنوا أدّوا ، فيكون من القانتين الذين سلمت أعمالهم من الرياء وأقوالهم من السمعة طلبا لما عند اللّه ، وهذا كله من حسن الخلق الذي منّ اللّه عليهم به ، قال محمد بن ثور الهلالي:

وإنما الأمم الأخلاق ما صلحت فإن هم فسدت أخلاقهم فسدوا

وقال غيره:

فإذا رزقت خليقة محمودة فقد اصطفاك مقسّم الأرزاق

فالناس هذا حظه مال وذا علم وذاك مكارم الأخلاق

والمال إن لم تدخره محصنا بالعلم كان نهاية الإملاق

والعلم إن لم تكتنفه شمائل تعليه كان مطية الإخفاق

لا تحسبن العلم ينفع وحده ما لم يتوج ربه بخلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت