فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73242 من 466147

هذا وما قاله بعضهم من أن آية البقرة مطلقة وآية آل عمران مقيدة لها فلا يكون الربا محرما إلا بالأضعاف المضاعفة لا وجه له ولا حجة ولا عبرة به ، لأن قوله تعالى (وَحَرَّمَ الرِّبا) فِي البقرة نص على العام ، وأل فيه إما أن تكون للجنس فيكون مطلقا فِي سياق النهي فيعم ضرورة كل أنواعه ، وآية آل عمران هذه نص على فرد من أفرد ذلك العام ولا تعارض بين منطوقيهما ، وإن التعارض بين منطوق الأول ودلالة الخطاب فِي الثانية لا يتحقق إلا إذا لم تكن هناك فائدة للقيد غير فائدة التخصيص ، وقد اتفق علماء الأصول على ترجيح المنطوق على المفهوم فِي باب المطلق والمقيد ولو لم يكن للقيد فائدة أخرى ، وعليه فلا تعارض بين هاتين الآيتين وبقي الحكم للعام على فرض أن أضعاف مضاعفة ليس لها فائدة فِي التقيد بها غير التخصيص باتفاق الأصوليين ، وإما أن تكون للاستعراق فيكون من قبيل العام أيضا وحاصله كذلك نص على العام ونص على فرد من أفراده ، ولا تعارض بين منطوقيهما ، وإنما التعارض بين منطوق الأول ومفهوم الثاني ، ولا عبرة بالمفهوم حتى يكون القيد ليس له فائدة غير فائدة التخصيص ، وقد اتفقت العلماء على أن القيد للتقبيح والتشنيع ، ومثله مثل خشية إملاق فِي قوله تعالى (وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ) لأن القتل منهى عنه سواء وجد خوف الفقر والفاقة أم لا كما أشرنا إليه فِي الآية 33 من سورة الإسراء فِي ج 1 والآية 15 من سورة الأنعام فِي ج 2 ومثل (أَرَدْنَ تَحَصُّناً) فِي قوله تعالى (وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ) الآية 33 من سورة النور الآتية ، لأن الإكراه على البغاء ممنوع شرعا سواء أريد التحصن أم لا كما سنوضحه فِي محله إن شاء اللّه.

وهذا الأسلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت