فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73241 من 466147

هذا ، وقد ذكرنا فِي الآية 39 من سورة الروم فِي ج 2 ما يتعلق بربا البيوع كالعينة وشبهها وفي الآية 275 فما بعدها من البقرة المارة ما يتعلق بربا النسيئة وهذه الآية الثانية النازلة فِي الربا المبينة ربا الفضل وهو نوع آخر من أنواع الربا الثلاثة وهو أعظمها إثما عند اللّه تعالى ، راجع الآية 175 من البقرة ، وذلك أن الجاهلية كانوا إذا استحق الدين الذي أصله ربا أو غيره على المدين ولم يقدر على إيفائه يقول له الدائن زدني فِي المال لأزيدك فِي الأجل ، فيفعل مضطرا لعدم القدرة على أدائه ولربما استحق ثانيا وثالثا فيزيده فِي المال ويزيده فِي الأجل حتى يكون الفضل أكثر من الأصل ، ولذلك شدد اللّه تعالى فيه ونهى عن أكله ، وقد حرم اللّه الربا بأنواعه الثلاثة فِي هذه الآيات الثلاث وبالأحاديث التي ذكرناها قبل وفي سورة البقرة وحديث أحمد الذي لفظه: درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ست وثلاثين زنية فِي الإسلام.

وحديث ابن جرير وأبي الدنيا: الربا اثنان

وستون بابا أدناها الذي يقع على أمه.

وحديث النسائي قال ابن مسعود إن النبي صلّى اللّه عليه وسلم لعن آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه ، إذا علموا ذلك يلعنون على لسان محمد صلّى اللّه عليه وسلم يوم القيامة.

وهذه الآيات الثلاث كلها محكمة ، لأن كلا منها فِي نوع مخصوص كما بيناه فِي محله ، وما قاله بعضهم من أن هذه الآية ناسخة للآية والآيات من سورتي الروم والبقرة لا مستند له ولا حجة ولا دليل ، بل جاءت تبين أن عذاب هذا الصنف كعذاب الكفرة ، لأن التضعيف فِي الربا دلالة على الاستحلال والعياذ باللّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت