فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73237 من 466147

قال تعالى"وَما جَعَلَهُ اللَّهُ"إمداد الملائكة"إِلَّا بُشْرى لَكُمْ"بالنصر والمعونة"وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ"فتقوى ولا يتخللها الجزع من كثرة عدوها"وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ"الذي لا غالب له النادر الوجود"الْحَكِيمِ" (126) بإعطائه النصر والظفر لمن يريد لا لمن نريد نحن حسبما هو كائن فِي علمه لأن كل ما يكون فِي الكون عبارة عن إظهار ما هو مدون أزلا عنده ، لا من الملائكة ولا هو منكم ، وقد فعل اللّه ذلك"لِيَقْطَعَ طَرَفاً"يهلك طائفة"مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ"يوهنهم ويصرعهم على وجوههم"فَيَنْقَلِبُوا خائِبِينَ" (127) من الظفر الذي أملوه فِي غزوتهم هذه.

تشير هذه الآية إلى أن القصد من إنزال الملائكة فِي حادثة أحد هو هذا لا غير ، ولهذا ذكرهم بنصرهم بواسطة الملائكة فِي حادثة بدر مع قلتهم لأخذهم بتعاليم الرسول ، وكان مددهم بألف من الملائكة لأن عدوهم كان ألفا ، قال تعالى (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ) الآية 10 من سورة الأنفال المارة فكان النصر لكم وفي واقعة أحد هذه قد أغاثكم أولا بثلاثة آلاف لتكثير سوادكم بأعين عدوكم ، وإلا فملك واحد يكفي لإبادتهم ، ألم تر كيف أدخل السيد جبريل جناحه تحت قرى قوم لوط الأربع ورفعها إلى العلو ثم قلبها كما مرت الإشارة إليه فِي الآية 82 من سورة هود ج 2 ، وان عدد الخمسة آلاف مشروط (1) بالصبر (2) والتقوى (3) ومجيء الكفار مددا ، وبما أن مدد الكفار لم يأت لسماعهم بخذلان قومهم فالآية لا تشير إلى حضورهم إلا بتلك الشروط الثلاثة ، وكان الوعد بإنزال الخمسة آلاف ليناسب عدد الكفار فيها كما كان الألف مناسبا لحادثة بدر بالنسبة لعددهم واللّه أعلم.

قالوا إن الملائكة فِي حادثة أحد لم تقاتل إلا عند الدفاع عن الرسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت