فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73235 من 466147

وفي هذه الساعة من يوم الثلاثاء 14 صفر سنة 1358 جاء إليّ قائد الدرك السيد محمد أمين العاشق الحديدي من أهالي دير الزور نعى إلي بمزيد الأسف وفاة ملك العراق المحبوب الشريف غازي الأول بسبب اصطدام سيارته بعامود الكهرباء فِي بغداد ، تغمده اللّه برحمته وأسكنه فسيح جنته وجبر مصاب أهل البيت والمسلمين أجمع بفقده ، وعوضهم خيرا منه ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم وإنا للّه وإنا إليه راجعون ، فتركت القلم إلى العزاء بهذا المصاب الأليم وبصفتي وكيلا للقائمقام بقضاء القنيطرة علاوة على وظيفة القضاء أمرت بتنكيس الأعلام الرسمية وقعدت لأتقبل التعزية ، وهكذا لمدة ثلاثة أيام ، ثم عدت بعد انتهاء العزاء إلى ما أنا فيه جعلها اللّه خاتمة المصائب إلى إكمال هذا الحزن الذي فيه من أسى ما وقع لجده فِي حادثة أحد التي تكبد فيها حضرة الرسول ما تكبد من مشاق بسبب مخالفة أصحابه أوامره ، ولكن ما قدره اللّه أزلا فهو كائن لا محالة.

قال تعالى"وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ"لقلة عددكم وعددكم"فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (123) نعمه ، فإن التقوى هي الأساس الأقوى لنيل كل خير ودفع كل ضر ، ولم تكرر لفظة بدر بالقرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت