برد شديد أو حر مزيدَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ""
بمعاصي اللّه وتجاوز حدودهَ أَهْلَكَتْهُ""
جزاء ظلمهمَ ما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ""
بمحق ثوابهم منهاَ لكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ""
(117) لأنهم لم يبتغوا بها وجه اللّه فِي الدنيا فلم ينتفعوا بها فِي الآخرة ، وهكذا كل نفقة ينفقها الرجل مؤمنا كان أو كافرا إذا لم يطلب بها مرضاة اللّه تكون عاقبتها الحرمان ، بل قد يعذب من أجلها إذا كان فِي معصية أو لمعصية"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً"أخصاء وأصفياء ولجاء"مِنْ دُونِكُمْ"من غير ملتكم وممن لا تعتمدون عليهم منكم أيضا ، لأنهم ليسوا منكم إذا لم يكونوا مثلكم لأنهم"لا يَأْلُونَكُمْ"لا يقصرون فيما يعود عليكم بالشرّ والخذلان"خَبالًا"خسارا بنقص عقولكم"وَدُّوا"تمنوا ورجوا"ما عَنِتُّمْ"ما يوقعكم بالإثم والمشقة ، أما ترونهم أيها المؤمنون"قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ"بشتمكم والطعن فِي دينكم"وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ"بغضا لكم مما يظهرونه لكم"قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ"الدالة على صنعكم من موالاتهم والأضرار المرتبة عليها ، فاحذروا موالاتهم"إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" (118) مغزى هذا النهي ، راجع الآية 48 المارة ويتأكد هذا النهي فِي الحروب ، لأن المؤمنين إذا اتخذوا فيها عمداء من غيرهم لا بدّ وان يعود عليهم اتخاذهم بالشر ، لأن قضايا الحرب هامة جدا فلا يسوغ الاعتماد بها إلا على خلصاء الأمة ، ولا يجوز الإدلاء بشيء مما يتعلق به إلا لمن يعتمد عليه منهم أنفسهم ، وما تقوضت حكومة العباسيين ومن بعدهم إلا لهذا السبب ، وخاصة الأندلس والأتراك أيضا.
مطلب حقد اليهود والمنافقين ورؤية حضرة الرسول وقصة أحد وما وقع فيها: