قآل عمران لا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثة ثم ان بعدهم قوما يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن.
زاد فِي رواية: ويحلفون ولا يستحلفون.
ورويا عن ابن مسعود خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، ثم تجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ، ويمينه شهادته وذلك لقلة يقينهم وضعف دينهم وعدم مبالاتهم فِي الزور والعياذ باللّه ، ولذلك قال الفقهاء: من شهد قبل أن يستشهد لا تقبل شهادته ، أي لما فيها من التهمة بسبب تسابقه عليها ، أما إذا كان لديه شهادة لصاحب حق لا يعرفه كقاصر أو غائب فعليه أن يخبر صاحب الحق بذلك ليشهد له عند الاقتضاء ، وهذا لا يدخل فِي الحديثين المارين ، بل هو مأجور لما فيه من إظهار الحق ، راجع الآية 282 من سورة البقرة المارة.
ورويا عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال صلّى اللّه عليه وسلم لا تسبّوا أصحابي فلو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه.