تدل هذه الآيات على وجوب الإيمان بالرسل كافة ، وعلى محاربة الشرك بجميع أنواعه ، وأن كل ما يخالف تعاليم دين الإسلام باطل ، وأن جميع ما أنزل من عند اللّه متحد المعنى فِي أصول الدين ، لأن الرسل كلهم جاءوا من عند اللّه على وتيرة واحدة ، وأن الاختلاف فِي الفروع وقع لمصلحة الأمم بحسب حالهم واختلاف مداركهم وأزمنتهم وأمكنتهم وأن الإيمان بجميع الكتب الإلهية والعمل بآخرها وهي شريعة الإسلام واجبة على جميع الخلق ، لأن التشريع الأخير يلغي ما قبله وهذه سنة اللّه فِي خلقه ، وعليه جرت
عباده إلى الآن وإلى ما بعد حتى يأتي اللّه بقيام الساعة.