فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73159 من 466147

إلى عدم استبعاد الإجابة ولو كانت محالا إذ لا محال على اللّه ، وعلى الداعي أن يربط قلبه بالأسباب الظاهرة ، لأن اللّه يعطي بلا سبب ويمنع بلا سبب ، ومن السخف ما جرى على ألسنة الجهلة من قولهم قال اللّه (وجعلنا لكل شيء سببا) مع أن اللّه لم يقل هذا فِي كتابه ، فهو كذب على اللّه وإنما قال فِي سورة الكهف (وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً) يعني ذا القرنين الآية 84 ، وترمي إلى أن اللّه تعالى إذا اختار أحدا من خلقه رفع قدره وحفظه وعمل على يده العجائب ، وان الاصطفاء مهما كان لنبي أو وليّ لا يسقط عنه التكليف كما يزعمه بعض الجهلة المتصرفة بل قد يزيد عليه من التكاليف الشرعية لتزداد رغبته وتعلو رتبته عند ربه ، إذ ليس أحد فِي غنى عن الكمال الأنبياء فمن دونهم ، كما ليس لأحد أن يستغني عن الإكنار من الطاعة.

ثم طفق جل شأنه بعدد ما أنعم به على مريم فقال يا سيد الرسل اذكر لقومك"إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ"كون منها ولدا بلا بعل"اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ"أي معروف بهذه الجملة ، وأصل عيسى يشوع إذ لا سبن فِي اللغة العبرية ولهذا يسمون موسى موشى والمسيح مشيح ومعناه الصديق الذي تمس يده ذوي العاهات فتبرئهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت