فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73141 من 466147

وهذا لا يخلصه من اللّه فيما جار فِي حكمه إذ كان عليه أن يعدل فِي كل حال ، لأن الحاكم مكلف بالعدل أحسن الناس أم أساؤوا.

وتفيد هذه الآيات أن العزة والكرامة من منح اللّه تعالى ينشرها على من يشاء من عباده وأن الخير كله منه ، وان تقسيمه على الخلق تابع لسنن مطردة عنده تعالى يجعلها فِي صالح خلقه ، كما أن تفاوت ساعات الليل والنهار وتداخلها بحسب تطور الفصول هو فِي مصلحتهم أيضا.

والحكم الشرعي وجوب الاعتقاد بما ذكر من المشيئة لا على الأسباب ، لأن القول بترتب الأسباب على المسببات يستلزم الدور والتسلسل ويتعارض مع كمال القدرة ، وان ما قضت به حكمة اللّه من السنن والأسباب الظاهرة عبارة عن وسائل ومظاهر خارجية لا تأثير لها فِي خلق الحوادث وإيجاد المسببات ، لأن اللّه تعالى له أن يغير تلك السنن ويعطل هاتيك الأسباب التي نراها

ويفعل ما هو من مقتضى مشيئته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت