فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73139 من 466147

المحقق وقوعه الثابت جمع الناس فيه"وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ"جزاء ما قدمت فِي الدنيا من العمل"وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ" (25) بزيادة على جزائهم ولا نقص من ثوابهم ، وتشير هذه الآية إلى التعجب من حال المذكورين فيها فِي الآخرة ، إذ تخرس ألسنتهم الطوال فيها وتخمد أنفسهم الشامخة وتقتصر همتهم المتكابرة فيبتهون ، وتشخص أبصارهم فيذلون ، وتفيد أن من دعي إلى الاحتكام إلى كتاب اللّه وجبت عليه الإجابة ، وتومئ إلى أن مجرد الانتماء إلى الأديان أو الانتساب إلى الأنبياء أو الاتصال بالأولياء لا يكون سببا لسعادة الإنسان ، ولا مدادا إلى نجاته من عذاب اللّه ، بل لا بد من العمل بالشريعة والطاعة إلى الأوامر أو النواهي ، لأن من الحمق أن يدعي الرجل التمسك بدين لا يخضع لحكمه ، ومن الخطأ أن يدعي الانقياد إلى الرسل ولا يعمل بإرشادهم ونصحهم ، ومن الجهل أن يتلو كتابا لا يفقه معناه ولا يميل لمرماه ، ومن الغرور أن يتكل على ما لم يعتقد صحته.

هذا وبعد أن بين اللّه تعالى لرسوله ما يقوله أهل الكتاب من التعنت وما يتذرعون به من الإعراض عن الإيمان أراد أن يبين له أن السر فِي ذلك هو إرادته لا غير فقال جل قوله يا سيد الرسل"قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (26) ومن بعض قدرتك أنك"تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ"بصورة ظاهرة غير محسوسة ومعلومة غير معروفة ، راجع الآية 49 من سورة الأنفال المارة فيما هو من هذا القبيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت