فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 73123 من 466147

في قوله (كِتاباً مُتَشابِهاً) الآية 23 ، وهذا هو وجه الجمع بين هذه الآية التي نحن بصددها والآيتين المذكورتين ، ولا منافاة بينهما البتة ، راجع الآية 82 من سورة النساء الآتية ، وعليه يصح أن نقول القرآن كله محكم على الوجه الذي بيناه فِي سورة هود ، وكله متشابه على النحو الذي ذكرناه فِي سورة الزمر ، ومحكم من وجه متشابهه من آخر على الصورة التي أوضحناها هنا.

ثم اعلم أن الآيات المحكمة هي ما تشتمل على الأحكام من حلال وحرام ، وأمر ونهي ، ووعد ووعيد ، وحدود مما قد أطلع اللّه عليه عباده على معناه ، ولم تكرر ألفاظه بمعنى آخر ، ولم يحتج إلى بيان ، ومنه الآيات المدنيات فِي سورة الأنعام المكية فِي ج 2 التي أولها (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ) إلخ من 151/ 153 إلى قوله (لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) ، ونظيرها الآيات المكيات من 22/ 26 ومن 27/ 31 ومن 34/ 39 من سورة الإسراء المكية فِي ج 1 من قوله تعالى (وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ) إلى قوله (مَدْحُوراً) ، وفيها الوصايا العشر المذكورة فِي التوراة والمشار إليها فِي الاصحاح الخامس من إنجيل منى بفصول متفرقة ، والمتشابه ما عدا ذلك مما يحتمل التأويل والتفسير وتحوير المعنى بحسب ما يحتمله اللفظ من أوجه كثيرة.

واحتاج للبيان وتكررت ألفاظه كالقصص والأخبار والأمثال من جميع ما يشبه بعضه بعضا ، ومنه ما استأثر اللّه تعالى بعلمه فلا سبيل إلى معرفته كالخبر عن أشراط الساعة ونزول عيسى ويأجوج ومأجوج وقيام الساعة والروح ومحل موت الإنسان ودفنه وكسبه ونزول الغيث وما فِي الأرحام ، راجع الآية الأخيرة من سورة لقمان فِي ج 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت