بالاتفاق «1» .
105 كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا: أي: بالعداوة واختلفوا فِي الديانة.
106 أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ: أي: بالنّبيّ قبل مبعثه «2» .
110 كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ: أي: فيما يتسامعه الأمم. أو «كان» تامّة بمعنى:
حدثتم إذ «كنتم» و «أنتم» سواء ، إلا [في] «3» ما يفيد «كان» من تأكيد وقوع الأمر «4» .
111 وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ: من دلالة النّبوّة لأنه كان كذلك حال يهود المدينة وخيبر.
(1) تفسير الطبري: 7/ 90 ، وقال ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 3/ 254: «أمر اللّه الأمّة بأن يكون منها علماء يفعلون هذه الأفاعيل على وجوهها ويحفظون قوانينها على الكمال ويكون سائر الأمة متبعين لأولئك ، إذ هذه الأفعال لا تكون إلا بعلم واسع ، وقد علم تعالى أن الكل لا يكون عالما ...» .
وأورد ابن عطية قول الزجاج ورده.
وانظر تفسير الفخر الرازي: 8/ 182 ، والبحر المحيط: 3/ 20.
(2) هذا قول الزجاج فِي معاني القرآن: 1/ 455.
وانظر تفسير الماوردي: 1/ 338 ، وزاد المسير: 1/ 436.
وذكر الماوردي ثلاثة أقوال أخرى فِي «الذين كفروا بعد إيمانهم» .
(3) عن نسخة «ج» .
(4) معاني القرآن للفراء: 1/ 229.
وقال ابن قتيبة فِي تأويل مشكل القرآن: 295 فِي باب مخالفة ظاهر اللفظ معناه: «و منه أن يأتي الفعل على بنية الماضي وهو دائم ، أو مستقبل كقوله: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ، أي أنتم خير أمة ، وقوله: وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، أي: وإذ يقول اللّه يوم القيامة. يدلك على ذلك قوله سبحانه: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ.
وانظر تفسير الطبري: 7/ 106 ، وزاد المسير: (1/ 439 ، 440) .