76 بَلى: مكتفية بنفسها وعليها وقف تام «1» ، أي: بلى عليهم سبيل.
78 يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ: يحرّفونها بالتبديل «2» .
79 رَبَّانِيِّينَ: أي: بالعلم أي يربونه «3» ، أو الرّبانيّ منسوب إلى الرّبّ ، فغيّر بنيته للإضافة كالبحراني واللّحياني «4» .
81 لَما آتَيْتُكُمْ: لام التّحقيق على «ما» الجزاء «5» ، ومعناه: لمهما
(1) وهو قول الزجاج فِي معانيه: 1/ 434 وقال: «ثم استأنف فقال عز وجل: مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ أي فإن اللّه يحبه. ويجوز أن يكون استأنف جملة الكلام بقوله: بَلى لأن قولهم: ليس علينا فيما نفعل جناح كقولهم: نحن أهل تقوى فِي فعلنا هذا فأعلم اللّه أن أهل الوفاء بالعهد والتقى يحبهم اللّه ، وأنهم المتقون ...» .
وقال مكي فِي كتابه شرح كلا وبلى ونعم: 84: «الوقف على بَلى حسن جيد ، لأنها جواب النفي فِي قولهم: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ. فالمعنى: بلى عليكم فيهم سبيل. ويدل على حسن الوقف على بَلى أن ما بعدها ابتداء وخبر ، وهو قوله تعالى:
مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ ف «من» شرط فِي موضع الابتداء ، وفَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ الخبر ، والفاء جواب شرط».
(2) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 97 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 107 ، وتفسير الطبري: 6/ 536 ، ومعاني القرآن للنحاس: 1/ 428 ، والمحرر الوجيز: 3/ 184.
(3) نسب هذا القول إلى المبرد فِي تفسير البغوي: 1/ 321 ، وتفسير الفخر الرازي: 8/ 123.
(4) هذا قول سيبويه فِي الكتاب: 3/ 380.
وقال الزجاج فِي معاني القرآن: 1/ 345: «و الربانيون أرباب العلم والبيان ، أي كونوا أصحاب علم وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة فِي النسب ، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ...» .
وانظر تفسير الماوردي: 1/ 332 ، وزاد المسير: 1/ 413 ، والدر المصون: 3/ 275.
(5) المقتضب: 4/ 413.
وصرّح المؤلف فِي كتابه وضح البرهان: 1/ 249 بالنقل عن المبرد ، وأورد النص الذي ذكره هنا.