كقولك: ترافعنا إليه.
نَبْتَهِلْ: نلتعن «1» ، وفي حديث أبي بكر «2» : «من ولى من أمر النّاس شيئا فلم يعطهم كتاب اللّه فعليه بهلة اللّه» .
وقيل: نخلص فِي الدعاء على الكاذب ، فامتنع المحاجّون عن المباهلة ، وهم نصارى نجران «3» .
62 إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ: الْحَقُّ خبر «هذا القصص» ، ولَهُوَ عطف بيان لتقرير المعنى «4» .
66 حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ: فيما فِي كتابكم من نبوّة محمد «5» .
فَلِمَ تُحَاجُّونَ: فيما ليس فيه من دين إبراهيم أنه كان يهوديا.
72 وَجْهَ النَّهارِ: أوله «6» ، وكان - عليه السّلام - يصلّي إلى بيت [19/ أ] المقدس فِي أوّل مقدمه المدينة ، ثم صرفه اللّه إلى الكعبة آخر النّهار «7» /.
(1) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 96 ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 106 ، وتفسير الطبري: 6/ 474 ، ومفردات الراغب: 63 ، واللسان: 11/ 72 (بهل) .
(2) أورده ابن الجوزي فِي غريب الحديث: 1/ 93 ، وابن الأثير فِي النهاية: 1/ 167 و «بهلة اللّه» أي: لعنة اللّه وتضم باؤها وتفتح.
(3) راجع قصة المباهلة فِي السيرة لابن هشام: (1/ 573 - 584) ، وتفسير الطبري:
(6/ 151 - 153) ، وأسباب النزول للواحدي: 137.
(4) قال المؤلف فِي كتابه وضح البرهان: 1/ 246: لَهُوَ عطف بيان ، ويجيء فِي مثل هذا الموضع لتقرير المعنى. والكوفيون يقولون لمثله «العماد» ولا يرون له موضعا من الإعراب وكذلك حكم هؤلاء فِي قوله: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ.
(5) تفسير البغوي: (1/ 312 ، 313) .
(6) مجاز القرآن لأبي عبيدة: 1/ 96 ، وتفسير الطبري: 6/ 508 ، ومعاني الزجاج: 1/ 429 ، ومعاني النحاس: 1/ 420.
(7) ذكره ابن عطية فِي المحرر الوجيز: 3/ 168 عن جماعة من المفسرين. وأورد - نحوه - ابن الجوزي فِي زاد المسير: 1/ 405 ، وقال: «رواه أبو صالح عن ابن عباس» . وقال الحافظ ابن كثير فِي تفسيره: (2/ 48 ، 49) : «هذه مكيدة أرادوها ليلبسوا على الضعفاء من الناس أمر دينهم ، وهو أنهم اشتوروا بينهم أن يظهروا الإيمان أول النهار ، ويصلوا مع المسلمين صلاة الصبح ، فإذا جاء آخر النهار ارتدوا إلى دينهم ليقول الجهلة من الناس إنما ردّهم إلى دينهم اطلاعهم على نقيصة وعيب فِي دين المسلمين ، ولهذا قالوا: لعلهم يرجعون» .