منا من إرادة ضرر الممكور به بتدبير خفيّ ، وكانوا أرادوا قتل نبيهم فقتل اللّه صاحبهم تطيانوس «1» .
55 مُتَوَفِّيكَ: قابضك برفعك إلى السماء «2» .
توفّيت منه حقي: تسلمته [وافيا] «3» ، وإضافة الرّفع إليه للتفخيم كقول إبراهيم حين ذهب من العراق إلى الشام إِنِّي ذاهِبٌ إِلى رَبِّي «4» .
61 تَعالَوْا: تقدموا لأنّ التقدّم تعال «5» ، وقولك: قدّمته إلى الحاكم
(1) هذا من رواية الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي اللّه عنهما كما ذكره البغوي فِي تفسيره: 1/ 307 ، والفخر الرازي فِي تفسيره: 11/ 102 ، وفي تفسير الطبري: 9/ 372 عن ابن إسحاق أنه كان أحد حواري عيسى عليه السلام وأنّ اسمه «سرجس» . وأخرجه ابن أبي حاتم فِي تفسيره: 1701 (سورة النساء) عن ابن عباس رضي اللّه عنهما دون ذكر اسم الحواري - وفيه أن عيسى عليه السلام - قال: «أيكم يلقى عليه شبهي. فيقتل مكاني ويكون معي فِي درجتي ...» . قال الحافظ ابن كثير فِي تفسيره: 2/ 401: «و هذا إسناد صحيح إلى ابن عباس ، ورواه النسائي عن أبي كريب ، عن أبي معاوية بنحوه. وكذا ذكر غير واحد من السلف أنه قال لهم: أيكم يلقي عليه شبهي ، فيقتل مكاني ، وهو رفيقي فِي الجنة» .
وانظر المحرر الوجيز: 4/ 284 ، والدر المنثور: (2/ 727 ، 728) . []
(2) هذا على أنه قبض من الأرض بغير موت ، وقد رجحه الطبري فِي تفسيره: 6/ 458 وقال:
«لتواتر الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال ، ثم يمكث فِي الأرض مدة ذكرها ، اختلفت الرواية فِي مبلغها ، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه» .
(3) عن نسخة «ج» .
(4) سورة الصافات: آية: 99.
(5) قال المؤلف رحمه اللّه فِي كتابه وضح البرهان: 1/ 245: «تعالوا أصله «تعاليوا» فسقطت الياء تخفيفا وبقيت الواو علامة للجمع ...».