الذين ينفقون فِي السراء والضراء خصهما بالذكر لأنهما داعيتا البخل وحب المال يكون فِي حالتين عند كثرته منافسة فيه أو عند قلته حاجة إليه الأول مثل قول الشاعر إذا البقل فِي أصلاب شول بن مسهر نما لم يزدها البقل إلا تكرما إذا أخذت شول البخيل رماحها دحا برماح الشول حتى تحطما والثاني مثل قول أبي محجن
لا تسألي القوم عن مالي وكثرته وسائلي القوم عن ديني وعن خلقي فقد أجود وما مالي يذى فنع وأكتم السر فيه ضربة العنق وإنما قال إن كنتم مؤمنين وهم مؤمنون ليعلم أن من صدق الإيمان ألا يهن المؤمن ولا يحزن لثقته بالله فرح بالفتح جراح وبالضم ألم الجراح
وقيل إن الفتح مصدر والضم اسم نداولها نصرفها بتخفيف المحنة وتشديدها ولم يرد مداولة النصر بين المؤمنين والكافرين لأنه لو نصر الكافرين لكان أحبهم وإنما لم يكن الأيام أبداً لأولياء الله لأنه ادعى إلى احتقار الدنيا الفانية الغير الوافية والعبد منه أعرف لقيمة الظفر وحسن العاقبة وليمحص يخلص ويصفى من الذنوب من محصت الماشية تمحص محصا إذا املصت وذهب وبرها ولما كان محص الذنوب كمحق النفوس فِي النفاذ والذهاب تطابقا فِي الذكر وتوازناً
ولما يعلم الله معناه حدوث معلوم لا حدوث علم ويعلم الصبرين نصب ويعلم على الصرف على العطف إذ ليس المعنى نفي الثاني حتى يكون عطفا على نفي الأول وإنما هو على منع اجتماع الثاني والأول كما فِي قول المتوكل الليثي لا تنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم وأقم لمن صافيت وجها واحدا وخليقة إن الكريم قؤوم
تمنون الموت غاب رجل عن بدر فتمنوا الشهادة ثم تولوا فِي أحد وما محمد إلا رسول أشيع موته عليه السلام يوم أحد وقالوا لو كان نبيا ما مات وكأين فيها أربع لغات كأين وكائن بوزن كاعن وكأين الهمزة بعد الكاف