فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72937 من 466147

والفظ ماء الكرش، والفرث وِسمي فظاً لغلظ مشربه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَشاوِرْهُمْ فِي الأمْر) .

أي شاورهم فيما لم يكن عندك فيه وحي، فأما مَا فيه أمر من الله جلَّ

وعزِّ ووحي فاشتراك الأراءِ فيه ساقط.

وإنما أراد اللَّه عزَّ وجلَّ - بذلك السنة فِي المشاورة، وأن يكرم أصحابَه

بمشاورته إياهم، ثم أمر بعد الإجماع على الرأي بالتوكل على اللَّه -

عزَّ وجلَّ - قال: (فَإذَا عَزَمْتَ فَتَوكل عَلَى اللَّهِ) .

أي لَا تَظن أنك تنال مَنَالاً تحبه إلَّا باللَّهِ جلَّ وعزَّ.

قوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(161)

(وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ) و (أن يُغَل) قرئتا جميعاً.

فمن قرأ (أَنْ يَغُلَّ) فالمعنى: وما كان لنبي أن يخونَ أمَّتَه وتفسير ذلك أن

النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع الغنائم فِي غزاة، فجاءه جماعة من المسلمين فقالوا: ألا تقْسم بيْننا غنائمنا فقال - صلى الله عليه وسلم - لو أن لكم عندي مثل أحُد ذهباً ما منعْتكم درهماً أترونني

أغُلكم مغْنَمكمُ، ويروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال:

"ألاَ لا أعرفَنَّ رجُلاً يأتي يوم القِيامة ومعه شاة قد غَلَّهَا لها ثغاء، ألا لا أعرفنَّ رجلاً يأتي يوم القيامة ومعه بعيرٌ قد غلَّه له رُغَاء، ألا لا أعرفَنَّ رجلا يأتي يوم القيامة ومعه فرس قد غلَّه له حَمْحَمة".

ومنِ قرأ (أن يُغلَّ) فهو جائز على ضربين: أي ما كان لنبي أن يغُلَّه

أصحابه، أي يخَوِّنُوه - وجاءَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -

"لا يَحْبِسْ أحدكم خيطاً ولا مخيطاً".

وأجاز أهل اللغة أن يُغَل أن يُخَوَّنَ، ويقال: أغْلَلْتُ الجلد إذا سلخته

فأبقيت فيه شيئاً من الشحم، وقد غل الرجل يَغُلُّ إذا خان لأنه أخذ شيئاً في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت