فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72928 من 466147

وقال بعضهم وأنتم تنظرون إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - .

والمعنى - واللَّه أعلم - فقد رأيتموه وأنتم بصراءُ كما تقول: قد رأيت

كذا وكذا، وليس فِي عينيك عَمَة - أي قد رأيته رؤية حقيقية.

وهو راجع إلى معنى التوكيد.

وقوله عزَّ وجلَّ: وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)

أي قد مضت من قبله الرسل، المعنى إنَّه يمُوت كما ماتَت الرسُل قبله.

(أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ) .

أي ارتَددْتم عن دينكم - وروي أن بعض من كان فِي يوم أحُد ارتدَّ،

وبعضهم مضى مسافة ثلاثة أيام، فأعلم اللَّه جلَّ وعزَّ أن الرسُلَ ليْست باقية

في أممها أبداً وأنَّه يجب التمسك بما أتَتْ به، وإن فُقِدَ الرسُولُ بموت أو

قتل.

وألفْ الاستفهام دخلت على حرف الشرط ومعناها - الدخول على

الجزاءِ، المعنى أتنْقلبون على أعقابكم إن مات محمد أو قُتل، لأن الشرط

والجزاءَ معلق أحدهما بالآخر فدخلت ألف الاستفهام على الشرط وأنبأت عن

معنى الدخول على الجزاءِ، كما أنك إذا قلت هل زيد قائم فإنما تسْتفهم عن

قياعه لا من هو، وكذلك قولك ما زيد قائماً إنما نفيت القيام ولم تنف زيداً لكنك أدخلْت"ما"على زيد لتعلُم من الذي نُفى عنه القيامُ.

وكذلك قوله عزَّ وجلَّ (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ) .

ْوقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ(145)

المعنى ما كانت نفس لتموت إلا بإذن اللَّه، وقوله عزَّ وجلَّ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت