فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72805 من 466147

وأمّا الذين غلّبوا الذال فأمضوا القياس ، ولم يلتفتوا إلى أنه حرف واحد ، فأدغموا تاء الافتعال عند الذال والتاء والطاء.

ولا تنكرنّ اختيارهم الحرف بين الحرفين فقد قالوا: ازدجر ومعناها: ازتجر ، فجعلوا الدال عدلا بين التاء والزاى. ولقد قال بعضهم: مزجّر ، فغلّب الزاى كما غلّب التاء. وسمعت بعض بنى عقيل يقول: عليك بأبوال الظباء فاصّعطها فإنها شفاء للطحل «1» ، فغلب الصاد على التاء ، وتاء الافتعال تصير مع الصاد والضاد طاء ، كذلك الفصيح من الكلام كما قال اللّه عز وجل: (فمن اضطرّ فِي مخمصة) «2» ومعناها افتعل من الضرر. وقال اللّه تبارك وتعالى (وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها) «3» فجعلوا التاء طاء فِي الافتعال.

وقوله: وَمُصَدِّقاً (50) نصبت (مصدّقا) على فعل (جئت) ، كأنه قال: وجئتكم مصدّقا لما بين يديّ من التوراة ، وليس نصبه بتابع لقوله (وجيها) لأنه لو كان كذلك لكان (ومصدّقا لما بين يديه) .

وقوله: وَلِأُحِلَّ لَكُمْ الواو فيها بمنزلة قوله وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ «4» .

وقوله: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ (52) يقول: وجد عيسى. والإحساس: الوجود ، تقول فِي الكلام: هل أحسست أحدا.

وكذلك قوله هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ «5» .

(1) هو عظم الطحال. وهو مرض. وقوله: اصعطها: هو افتعال من الصعوط وهو لغة فِي السعوط بإبدال السين صادا: وهو ما يستنشق فِي الأنف.

(2) آية 3 سورة المائدة.

(3) آية 132 سورة طه.

(4) آية 75 سورة الأنعام.

(5) آية 98 سورة مريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت