يركّبك ركّبك. ومنه قوله تعالى: وَلَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ «1» وكذلك الجزاء كله إن شئت فقم ، وإن شئت فلا تقم المعنى: إن شئت أن تقوم فقم ، وإن شئت ألّا تقوم فلا تقم. وقال اللّه فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ «2» فهذا بيّن أنّ المشيئة واقعة على الإيمان والكفر ، وهما متروكان. ولذلك قالت العرب: (أيّها شئت فلك) فرفعوا أيّا لأنهم أرادوا أيّها شئت أن يكون لك فهو لك. وقالوا (بأيّهم شئت فمرّ) وهم يريدون: بأيّهم شئت أن تمرّ فمرّ.
وقوله: تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ ... (27)
جاء التفسير أنه نقصان الليل يولج فِي النهار ، وكذلك النهار يولج «3» فِي الليل ، حتى يتناهى طول هذا وقصر هذا.
وقوله وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ذكر عن ابن عباس أنها البيضة: ميتة يخرج منها الفرخ حيّا ، والنطفة: ميتة يخرج منها الولد.
وقوله: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ ... (28)
نهى ، ويجزم فِي ذلك. ولو رفع على الخبر «4» كما قرأ من قرأ: لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها «5» .
وقوله إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً هي أكثر كلام العرب ، وقرأه القرّاء. وذكر عن الحسن ومجاهد أنهما قرءا «تقيّة» وكلّ صواب.
(1) آية 39 سورة الكهف. []
(2) آية 29 سورة الكهف.
(3) فِي ج: «فيه» والوجه ما أثبت.
(4) والمعنى: لا ينبغى أن يكون ذلك. وجواب لو محذوف ، أي لجاز.
(5) آية 233 سورة البقرة.