المعنى إنه على قول محمد فقير لأنه اقترض منا فكفروا بهذا القول لأنهم أرادوا تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم به وتشكيكا النبي للمؤمنين فِي الإسلام 205 - ثم قال تعالى سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق سنحصيه وإن ويجوز سيكتب ما قالوا أي سيكتب الله ما قالوا 206 - ثم قال تعالى ونقول ذوقوا عذاب الحريق أي عذاب النار لأن من العذاب ما لا يحرق 207 - وقوله عز وجل فان كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير
الزبر جمع البور وهو الكتاب يقال زبرت إذا كتبت
208 -ثم قال تعالى كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة وهذا تمثيل والمعنى كل نفس كل نفس ميتة وأنشد أهل اللغة * من لم يمت عبطه كما يمتهر ما هو * للموت كاس فالمرء ذائقها * 209 - ثم قال جل وعز فمن زحزج وسلم عن النار وأدخل الجنة فقد فاز زحرج عنه نحي وفاز إذا نجا واغتبط بما هو فيه فأما
قولهم مفازة فانما هو على التفاؤل كما يقال للاعمى بصير وقد قيل ان مفازة من قوله فوز الرجل إذا مات وهذا القول ليس بشيء لأن قولهم فوز الرجل انما هو على التفاؤل أيضا 210 - وقوله عز وجل لتبلون فِي أموالكم وأنفسكم قيل معناه لتختبران إن وقيل معناه لتصابن إلا والمعنيان يرجعان إلى شيء واحد 211 - ثم قال تعالى ولتسمعن من الذين اتوا الكتاب من قبلهم ومن الذين اشركوا اذى كثيرا روي ان ابا بكر رحمة الله عليه سمع رجلا من اليهود يقول أو هو فقير يستقرض فلطمه فشكاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل واتسمعن فيه من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين اشركوا أذى