191 -وقوله عز وجل لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم أي ممن يعرفونه بالصدق والأمانة وجاءهم بالبراهين ولم يعرفوا منه كذبا قط 192 - وقوله عز وجل أو لما أصابكم مصيبة قد أصبتم مثليها قال الضحاك قتل من المسلمين يوم أحد سبعون رجلا وقتل من المشركين يوم بدر سبعون واسر سبعون فذلك قوله تعالى قد اصبتم مثليها يوم بدر ويوم أحد ومعنى قل هو من عند أنفسكم بذنبكم وبما كسبت أيديكم لأن الرماة خالفوا النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبتوا كما
أمرهم ومعنى أو إدفعوا أي كثروا وان لم تقاتلوا ومعنى فادراءوا علي فادفعوا 193 - وقوله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا فِي سبيل الله أمواتا بل احياء عند ربهم يرزقون روي ان أرواح الشهداء تسرح فِي الجنة حيث شاءت
ثم تأوي إلى قناديل معلقة عند العرش 194 - وقوله عز وجل فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهمم من خلفهم الا خوف عليهم ولا هم يحزنون
والمعنى لم يلحقوا بهم فِي الفضل وان كان لهم فضل 195 - قوله عز وجل يستبشرون بنعمة من الله وفضل وان الله لا يضيع أجر المؤمنين والمعنى ويسبشرون حتى بأن الله لا يضيع أجر المؤمنين ويقرأ وان الله بكسر الألف لا يضيع أجر المؤمنين على انه مقطوع من الأول والمعنى وهو سبحانه لا يضيع أجر المؤمين ثم جئ بإن توكيدا 196 - وقوله عز وجل الذين استجابوا لله ورسوله من بعد ما أصابهم القرح روى عكرمة عن ابن عباس ان المشركين يوم أحد لما انصرفوا فبلغوا إلى الروحاء حرض بعضهم بعضا على الرجوع
لمقاتلة المسلمين فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فندب أصحابه للخروج فانتدبوا حتى وفوا يعني حمراء الاسد وهي على ثمانية اميال من المدينة فأنزل الله عز وجل الذين استجابوا لله ورسوله من بعد ما أصابهم القرح