الخذلان فِي اللغة الترك ومنه يقال تخاذل القوم إذا انماز بعضهم من بعض ويقال ظبية خاذلة إذا انفردت عن القطيع قال زهير * بجيد مغزلة يقول أدماء خاذلة * من الظباء تراعي شادنا خرقا * 187 - وقوله عز وجل وما كان لنبي ان يغل وتقرأ يغل ومعنى يغل يخون وروى أبو صخر عن محمد بن كعب فِي معنى وما كان لنبي ان يغل قال يقول ما كان لنبي ان يكتم شيئا من كتاب الله عز وجل ويغل يحتمل معنيين
أحدهما ان يلفي غالا أي خائنا كما تقول أحمدت الرجل إذا اصبته محمودا وأحمقته إذا اصبته أحمق قالوا ويقوي هذا القول انه روي عن الضحاك انه قال يغل يبادر الغنائم لئلا تؤخذ والمعنى الآخر أن يكون يغل بمعنى يغل منه أي يخان منه وروى عن قتادة ان معنى يغل يخان وقد قيل فيه قول ثالث لا يصح وهو ان معنى يغل يخون ولو كان كذلك لكان يغلل
188 -ثم قال عز وجل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا أعرفن أحدكم يأتي يوم
القيامة ومعه شاة لها ثغاء فيقول يا محمد فأقول لا أملك لك من الله شيئا والغلول فِي اللغة ان يأخذ من المغنم شيئا يستره عن أصحابه ومنه يقال للماء الذي يجري بين الشجر غلل كما قال الشاعر * لعب السيول به فاصبح ماؤه * غللا يقطع فِي أصول الخروع * ومنه الغلالة ومنه يقال تغلغل فلان فِي الأمر والاصل تغلل ومنه فِي صدره علي غل أي حقد ومنه غللت لحيتي وغليتها 189 - وقوله عز وجل تعالى أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله
قال الضحاك افمن اتبع رضوان الله من لم يغل كمن باء بسخط من الله كمن غل ومعنى باء احتمل 190 - ثم قال عز وجل هم درجات عند الله والله بيصير وقد بما يعملون قال مجاهد المعنى لهم درجات عند الله والتقدير فِي اللغة العربية
هم ذوو درجات ثم حذف والمعنى بعضهم أرفع درجة من بعض وقيل هم لمن اتبع رضوان الله ولمن باء بسخطه أي لكل واحد مهم جزاء عمله بقدر