وقرا مجاهد فيما روي عنه ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تلقوه وهي قراءة حسنة والمعنى ولقد كنتم تمنون الموت ان تلقوه من قبل أي من قبل ان تلقوه 167 - وقوله عز وجل وما كان قولهم الا ان قالوا ربنا اغفر لنا ذنوبنا واسرفنا * فِي أمرنا
قال مجاهد يعني الخطايا الكبار 168 - ثم قال تعالى وثبت اقدامنا أي ثبتنا على دينك وإذا ثبتهم على دينه ثبتوا فِي الحرب كما قال فتزل قدم بعد ثبوتها 169 - وقال تعالى فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة قال قتادة اعطوا النصر فِي الدنيا والنعيم فِي الآخرة
170 -ثم قال عز وجل بل إله مولاكم وهو خير الناصرين المولى الناصر فإذا كان ناصرهم لم يغلبوا 171 - وقوله عز وجل سنلقي فِي قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا قال النبي صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب والسلطان الحجة ومنه هلك عني سلطانيه أي حجتيه 172 - وقوله تعالى ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم باذنه قال قتادة تحسونهم تقتلونهم
173 -ثم قال تعالى حتى إذا فشلتم وتنازعتم فِي الأمر وعصيتم من بعد ما اراكم ما تحبوت فلا أي من هزيمة القوم وفشلتم جبنتم قال عبد الله ابن مسعود أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرماة لن يثبتوا مكانهم فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم فِي أول شيء فقال بعضهم نلحق الغنائم وقال بعضهم نثبت فعاقبهم الله بان قتل بعضهم
قال وما علمنا ان أحدا منا يريد الحياة الدنيا حتى نزلت منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم
قال معنى ليبتليكم ليختبركم وقيل معناه ليبتليكم بالبلاء 174 - وقوله عز وجل إذ تصعدون ولا تلوون على أحد ويقرأ تصعدون بفتح التاء فمن ضمها فهو عنده من أصعد إذا ابتدا السير ومن فتحها فهو عنده من صعد الحبل وما اشبهه ومعنى تلوون تعرجون 175 - ثم قال عز وجل والرسول يدعوكم فِي أخراكم