153 -وقوله عز وجل ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الاعلون إن كنتم مؤمنين قال أبو عبيدة معناه لا تضعفوا قال أبو جعفر من الوهن 154 - وقوله عز وجل ان يمستكم سعيد قرح فقد مس القوم قرح مثله يقرأ قرح ويقرأ قرح وبفتح القاف والراء فالقرح بكر مصدر قرح يقرح قال الكسائي القرح والقرح واحد
وقال الفراء كان القرح الجراحات وكأن القرح الألم قد
155 -ثم قال عز وجل وتلك الأيام نداولها بين الناس أي تكون مرة للمؤمنين ليعزم الله عز وجل وتكون مرة للكافرين إذا عصى المؤمنون فأما إذا لم يعصوا فأن حزب الله هم الغالبون 156 - ثم قال عز وجل وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء
والله لا يحب الظالمين أي ليعلم الله صبر المؤمنين إذا كانت الغلبة عليهم وكيف صبرهم وقد كان سبحانه علم هذا غيبا الا ان علم الغيب لا تقع عليه مجازاة فالمعنى ليعلمه واقعا علم الشهادة
وقال الضحاك قال المسلمون الذين لم يحضروا بدرا ليتنا لقينا العدو حتى نبلي فيهم ونقاتلهم فلقي المسلمون يوم أحد فاتخذ الله منهم الشهداء وهم الذين ذكرهم الله عز وجل فقال ويتخذ منكم الشهداء والظالمون هنا الكافرون أي لم يتخذوا وهذه المحبة لهم 157 - وقوله عز وجل وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين قال مجاهد يمحص يبتلي قال أبو جعفر قال أبو إسحاق قرات على أبى العباس محمد بن يزيد عن الخليل ات التمحيص التخليص يقال محصه يمحصه محصا إذا خلصه
فالمعنى على هذا ليبتلي المؤمنون ليثيبهم ويخلصهم من ذنوبهم ويستأصل الكافرين 158 - وقوله عز وجل أم حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يعلم الله
الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين لما بمعنى لم الا ان لما عند سيبويه جواب لمن قال قد فعل ولم جواب لمن قال فعل ومعنى الآية ولما يعلم الله ذلك واقعا منهم لأنه قد علمه غيبا وقيل المعنى لم يكن جهاد فيعلمه الله 159 - وقوله عز وجل ولقد كنتم تمنون الموت من قبل ان تاقوه وفي فقد رأيتموه وانتم تنظرون