• {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} : الفاحشةُ: الفِعْلَةُ القبيحةُ الشديدةُ القبحِ كالزنى وكبائرِ الذنوبِ، وقيل هي الفِعْلَةُ الكبيرةُ، أَوْ مَا دُونَ ذلك كَتَرْكِ وَاجِبٍ، أو فِعْلِ مُحَرَّمِ فَدَنَّسُوهَا بذلك فكان هذا ظُلْمًا لها.
• {ذَكَرُوا اللهَ} ذَكَرُوا وَعِيدَهُ وَعِقَابَهُ وأنَّ اللهَ يسألهم عن ذلك يومَ الفَزَعِ الأكبرِ، فسألوه المغفرةَ لذنوبهم، والسَّتْرَ لعيوبهم.
• {وَلَمْ يُصِرُّوا} الإصرارُ: هُوَ الشدةُ عَلَى الشيء ِ والربطُ عَلَيْهِ، والمقصودُ أنهم يُسَارِعُونَ إلى التَّوْبَةِ.
• {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم مُخَالِفُونَ للشرعِ بتركهم مَا أَوْجَبَ، وبِفِعْلِهِمْ ما حَرَّمَ.
• {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} نِعْمَ ثَوَابُ المُطِيعِينَ الجَنَّةُ.
• {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ} خَلَتْ: أي مَضَتْ، وَسُنَنٌ: جَمْعُ سُنَّةٍ وهي السيرةُ والطريقةُ التي يكون عليها الفردُ أو الجماعةُ، وَسُنَنُ الله تعالى في خَلْقِهِ قانونُه الماضي في الخلق.
• {بَيَانٌ لِّلنَّاسِ} أي: ما ذُكِرَ من الآيات بيانٌ للناس يَتَبَيَّنُونَ الهُدَى من الضلالِ ولازِمَها مِنَ الفَلَاحِ وَالخُسْرَانِ.
• {وَلاَ تَهِنُوا} أي: لا تَضْعُفُوا فَتَقْعُدُوا عن الجهادِ والعملِ.
• {وَلاَ تَحْزَنُوا} عَلَى ما فَاتَكُمْ مِنْ رِجَالِكُمْ.
• {وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ} أي الغالبونَ لأعدائكم، المنتصرون عليهم، وذلك فيما مَضَى وفيما هُوَ آتٍ مستقبلًا بشرطِ إيمانِكم وَتَقْوَاكُمْ.
• {إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ} إِنْ يُصِبْكُمْ جِرَاحٌ مِنْ أَحَدٍ.
• {فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ} يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ.
• {وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} المُدَاوَلَةُ: نَقْلُ الشَّيْءِ من واحدٍ لآخَرٍ والمعنى: أن أيام الدنيا هي دُوُلٌ بَيْنَ الناس، فَيَوْمٌ لهؤلاء وَيَوْمٌ لهؤلاء، فكانت الدَّوْلَةُ للمسلمين عَلَى المشركين في بَدْرٍ حتى قَتَلُوا منهم سبعين رجلًا وَأَسَرُوا سبعين، وَأُدِيلَ المشركون من المسلمين يومَ أُحُدٍ حتى جرحوا منهم سبعين وقتلوا خمسًا وسبعين.
• {وَلِيُمَحِّصَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا} أي: وَلِيُطَهِّرَهُمْ من ذنوبهم وَيُزِيلَهَا عنهم، وَأَصْلُ المَحْصِ في اللغةِ: التَّنْقِيَةُ وَالإِزَالَةُ.