أي من أين لنا هذا ، وهو تعجب مما حل بهم من هذا المصاب ، من عند أنفسكم أي بشؤم معصيتكم ، الجمعان: جمع المؤمنين وجمع المشركين ، فبإذن اللّه أي بإرادته الأزلية وقضائه السابق بارتباط بالمسببات بأسبابها ، فادرءوا أي فادفعوا ، إن كنتم صادقين أي فِي دفع المكاره بالحذر.
الاستبشار: السرور الحاصل بالبشارة ، والذين لم يلحقوا بهم هم الذين بقوا فِي الدنيا ، استجابوا أي أجابوا وأطاعوا ، والقرح الجراح فِي يوم أحد ، والإحسان
أن يعمل الإنسان العمل على أكمل وجوهه الممكنة ، والتقوى: أن يخاف الإساءة والتقصير فيه ، حسبنا اللّه ، أي اللّه كافينا ، والوكيل: الكافي الذي توكل إليه الأمور ، فانقلبوا ، أي فرجعوا ، والمراد بالنعمة: السلامة والثبات على الإيمان وطاعة الرسول ، والفضل: هو الربح فِي التجارة ، والشيطان هنا: شيطان الإنس الذي غش المسلمين ليخذلهم ، وهو نعيم بن مسعود ، يخوّف أولياءه ، أي يخوفكم أنصاره من المشركين.
يسارعون فِي الكفر ، أي يسارعون فِي نصرته والاهتمام بشئونه والإيجاف فِي مقاومة المؤمنين ، حظا فِي الآخرة أي نصيبا من الثواب فيها ، اشتروا الكفر أي أخذوا الكفر بدلا من الإيمان كما يفعل المشترى من إعطاء شيء وأخذ غيره بدلا منه ، والإملاء: الإمهال والتخلية بين العامل وعمله ليبلغ أقصى مداه ، من قولهم: أملى لفرسه إذا أرخى له الطّول ليرعى كيف شاء ، ومنه الملأ للأرض الواسعة ، والملوان: الليل والنهار ليزدادوا إثما ، أي أفرزته وأزلته ، ومنه الحديث"من ماز أذى عن طريق فهو له صدقة". على ما أنتم عليه ، أي من اختلاط المؤمن بالمنافق وأشباهه والخبيث والطيب أي المنافق بالمؤمن ، ويجتبى: أي يصطفى ويختار.