فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72672 من 466147

وههنا أقاويل أربعة: أحدها: أنّه لا يدخل المؤمنين النّار وإن ارتكبوا الجرائم، بل يغفر لهم ويشفع فيهم؛ لأنّه تعالى لا يخزي {النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ} [التّحريم:8] ، [أي:] والمؤمنين، وهذا قول فيه مقال. وقال مقاتل: المراد بالإدخال ههنا التّخليد. وقيل: المراد بالإخزاء ههنا الإلجاء إلى الخزاية، وبقوله: {لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ،} الآية [التّحريم:8] الإيقاع في الخزي، فالله تعالى يلجئ بعض المؤمنين إلى الخزاية ولكنّه لا يوقعه في الخزي. وقيل: إنّ النار لا تعمّ أعضاء المؤمنين، فلا يكون داخلا فيها وإن مسّته.

وإنّما يتّصل قوله: {وَما لِلظّالِمِينَ} بما تقدّم؛ لأنّ الحال يدلّ على أنّ من يدخله النار إنّما أدخله عقوبة لظلم حصل منه على نفسه أو على غيره.

وإنّما قال: {مِنْ أَنْصارٍ،} ولم يقل: من ناصر، لنظم رؤوس الآي، أو مقابلة للظّالمين.

193 -و (المنادي) : القرآن، عن قتادة ومحمّد بن كعب القرظيّ كقوله: {هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} [الجاثية:29] . وعن ابن جريج وابن زيد أنّه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لقوله: {لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام:19] .

ويحتمل أن يكون المراد بالسّمع سمع القلب، وبالمنادي نذير الله في قلب كلّ مؤمن.

وليس فيها دلالة على نفي وجوب الإيمان قبل السّماع؛ لأنّ الله أثنى على الذين سمعوا ولم يذكر غيرهم.

واللام بمعنى (إلى) كقوله: {هَدانا لِهذا} [الأعراف:43] ، و {أَوْحى لَها} [الزّلزلة:5] .

{أَنْ آمِنُوا:} ترجمة للنّداء.

{وَتَوَفَّنا:} موافقين للأبرار حاصلين في عدادهم كقوله: {فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} [النّساء:146] .

194 - {رَبَّنا:} تكرار للنّداء.

{وَآتِنا:} عطف على قوله: {فَاغْفِرْ لَنا.}

{عَلى رُسُلِكَ:} «على ألسن رسلك» ، أو على نصرة رسلك، أو على اتّباع رسلك.

وهذا يدلّ على أنّ خير الآخرة إنّما يستحقّ بوعد الله تعالى لا غير، أو العبد لا يستحقّ ثوابا إلا بوعد سيّده.

195 -والسّبب في نزول قوله: {فَاسْتَجابَ لَهُمْ} أنّ أمّ سلمة قالت: يا رسول الله لم يذكر النّساء في شيء من الهجرة وأنا أوّل من هاجر من النّساء.

{مِنْ:} بدل من قوله: {مِنْكُمْ} . وقيل: هو بيان الجنس العاملين.

{بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ:} ابتداء وخبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت