188 - {لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ:} في جماعة من أهل خيبر أتوا النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وزعموا أنّهم على دين إبراهيم يطلبون بذلك المحمدة فأنزل الله الآية وفضحهم، فما أتوه هو زعمهم وتلبيسهم.
{بِمَفازَةٍ:} ببعيد، والمفازة: موضع الفوز.
189 - {وَلِلّهِ مُلْكُ:} اتّصالها بما قبلها من حيث نفى فوز القوم من عذاب الله تعالى لاقتداره وسعة ملكه.
190 -عن ابن عبّاس أنّه بات عند خالته ميمونة، فاضطجعت في عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في طولها فنام، حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ، فجعل يمسح النّوم عن وجهه، وقرأ العشر الخواتم من سورة آل عمران، الخبر.
وعن ابن عبّاس قال: بعثني أبي إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أحفظ له صلاته، قال: فهبّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم
من الليل فتعارّ ببصره إلى السماء، ثمّ تلا هؤلاء الآيات من سورة آل عمران: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ} حتى انتهى إلى عشر منها.
191 - {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ:} عن عمران بن حصين قال: سألت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عن صلاة الرّجل وهو قاعد، قال: من صلّى قائما فهو أفضل ومن صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلّى نائما فله نصف أجر القاعد.
{وَعَلى:} حرف، وإنّما عطفها على الاسم؛ لأنّها في معناه: قياما وقعودا ومضطجعين.
و (التّفكّر) : هو الاعتبار بتأليفها وتصريفها.
{باطِلاً:} نصب بنزع الخافض، أي: حرف الصّفة، أي: لأمر أو حكم باطل هزل غير حقّ وجد. وقيل: الباطل ههنا بمعنى المبطل، أي: ما كنت مبطلا في فعلك.
في الحديث لمّا نزلت هذه الآية: ويل لمن لاكها بين فكّيه ولم يتأمّل فيها.
192 - (الإخزاء) : الإلجاء إلى الخزاية، وهي الاستحياء، (70 أ) أو الإيقاع في الخزي وهو الفضيحة.