122 - {طائِفَتانِ:} بنو سلمة وبنو حارثة، أشار عليهم عبد الله بن أبيّ بن سلول بالانصراف إلى المدينة والمقام بها.
و {إِذْ:} بدل عن (إذ) الأوّل لاتّحاد وقتهما، كقوله: {إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ}
{اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ} [التّوبة:40] .
{هَمَّتْ:} كادت، على سبيل الاستعارة، كقوله: {يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} [الكهف:77] .
و (الفشل) : «الجبن» .
وروي عن بعضهم قال: ما يسرنا أنّا لم نهمّ؛ لأنّ الله أعقب قوله: {وَاللهُ وَلِيُّهُما،} وفيه أعظم رجاء. وفي جزء عبد الله: (والله وليّهم) كما في قوله: {وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات:9] ، وقوله: {خَصْمانِ اخْتَصَمُوا} [الحجّ:19] .
123 - (بدر) : اسم رجل غفاريّ من بطن يقال لهم: بنو النار، سمّيت بئره باسمه.
وكانت غزوة بدر في شهر رمضان سنة ثنتين، وكان لواء رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يومئذ أبيض مع مصعب بن عمير، وراية سوداء مع عليّ، وكانت قريش أخرجت عبّاسا وعقيلا مكرهين مع أنفسهم، وكان عبّاس من مطعمي قريش يومئذ. فلمّا التقت الفئتان أهبّ الله ريح النصر لأوليائه، وشاهت وجوه الكفّار، وكان كما قال الله: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللهَ قَتَلَهُمْ،} الآية [الأنفال:17] ، قتل حمزة شيبة بن ربيعة والأسود بن عبد الأسود المخزوميّ، وقتل عليّ العاص بن سعيد والوليد بن عتبة وعامر بن عبد الله ونوفل بن خويلد وعبد الله بن حميد، وقتل عمر خالد بن العاص بن هشام، وقتل الزّبير عبيدة بن سعيد بن العاص، وقتل عبيدة بن الحارث عتبة بن ربيعة، وضرب عمرو بن الجموح رجل أبي جهل ووقف عليه ابن مسعود وارتقى ظهره واحتزّ رأسه، وقتل عمّار عليّ بن أميّة بن خلف.
عن سعيد بن جبير أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قتل يومئذ ثلاثة صبرا: عقبة بن أبي معيط والنضر بن
الحارث بن كلدة وطعيمة بن عديّ.