{خَبالاً:} «فسادا» .
{وَدُّوا:} أحبّوا وتمنّوا عنتكم.
و {الْبَغْضاءُ:} حالة شدّة الغضب، قال الفرّاء: هو مصدر.
(أفواه) : جمع فوه، كأمواه وموه، ولم يستعملوه إلا مضافا لعدم استقلاله، وفوهة الشّعب:
فمه. بالفوهة الكلمة.
وما بدا بأفواههم: اللّيّ بألسنتهم والتنقص تعريضا وتصريحا.
{وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ:} اشتهاء القتل والسبي.
119 -إذا وقعت الإشارة إلى اسم مكنيّ تقدّمت (ها) التنبيه على الاسم المكنيّ، تقول:
ها أنا ذا، وها هو ذا، وربّما عادت (ها) التنبيه بعد الاسم المكنيّ ها أنا هذا، وها هو هذا، وها أنت هذا.
والمراد بمحبّة المؤمنين للكفّار عطف الرحم والشفقة الطبيعيّة دون اعتقاد المحبّة، كقوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص:56] .
و (العضّ) من الإنسان كالكدم من البعير.
و {الْأَنامِلَ:} جمع أنملة، وهي طرف الإصبع في المحسوس، وما يقع به ابتداء القبض في المعقول.
وإنّما فعلوا لما ذاقوا من الغيظ، وكذلك يفعل الإنسان إذا ضاق من تأسف.
و (الغيظ) : الحزن الذي يسخن، قال الله تعالى: {سَمِعُوا لَها تَغَيُّظاً وَزَفِيراً} [الفرقان:12] .
{مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ:} تقريع من جهة النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، كقولك: اخسأ، مقابلة لقولهم: السام عليك.
أو الموت مع الغيظ حقيقة، حكما من الله أن لا يموتوا إلا مع الغيظ وإن طالت عمرهم.
120 - {تَسُؤْهُمْ:} «تحزنهم» .
{وَإِنْ تَصْبِرُوا:} عن مخالطتهم.
و (الكيد) : إلطاف الحيلة في مكروه. فكيد الله إلطاف حيلة أوليائه في مكروه من يخالفهم.
121 - {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ:} من أوّل السّورة إلى هذه الآية كفصل واحد، وهذه الآية مبتدأ فصل آخر. واتّصالها بالفصل الأوّل من حيث ذكر المنن والأحوال الموجودة فيما بين المؤمنين والكفّار.
قال ابن عبّاس وعليّ وعائشة وقتادة والسدّي والربيع: نزلت في حرب بدر سنة ثلاث، وقال الحسن ومجاهد ومقاتل: في حرب الأحزاب وهي الخندق سنة أربع.
و (إذ) : ظرف العامل فيه قوله: {وَدُّوا ما عَنِتُّمْ} [آل عمران:118] ؛ لأنّه يدلّ على زمان، ويحتمل مضمرا وهو: كفيناكم ونصرناكم.
(الغدو) : البروز في وجه النهار، والرواح بالمساء. قال مقاتل: غدا صلّى الله عليه وسلّم على راحلته، وقال مجاهد: «على رجليه» .
(تبوئة) المكان: تهيئته واتّخاذه.
{مَقْعَدِ:} مجالس.