فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72646 من 466147

ووجه القربة فيه أنّه مخالفة لهوى النّفس الأمّارة بالسّوء وقهر لها. ووجه جوازه من ذات نفسه أنّ الأنبياء عليهم السّلام كانوا يجتهدون بإذن الله تعالى، يدلّ عليه حكم داود وسليمان عليهما السّلام في الحرث، وكان حكم سليمان يفهم لا محالة، وحكم داود ممّا يسوغ الاجتهاد في مقابلته لمثله، وكذلك قبل نبيّنا صلّى الله عليه وسلّم الفداء بالمشاورة والاجتهاد ولم يقتل أسارى بدر وفيه نزل: {لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللهِ سَبَقَ} الآية [الأنفال:68] ، وأذن للمخلّفين في غزوة تبوك باجتهاده حتى نزل: {عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ [لَهُمْ] } [التّوبة:43] ، وافتتح الصوم بشهادة الواحد على سبيل التحري والاجتهاد، وإنّما توقّف وانتظر الوحي في أحكام لم يكن للاجتهاد إليها سبيل، وقوله: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى} (3) [النّجم:3] لا ينفي الاجتهاد؛ لأنّ الاجتهاد ليس بهوى، وقوله: {إِنْ هُوَ إِلاّ وَحْيٌ يُوحى} (4) [النّجم:4] خاص في القرآن

وما أوحي إليه من علم الغيب والأحكام دون ما بيّنه على سبيل المشاورة والاجتهاد والنجوى، ثمّ لا يجوز في مقابلة اجتهاد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم اجتهاد إلا بتمكينه؛ لأنّ اجتهاده كالنّصّ من حيث تقرير الله كما لو حكم بعض الصحابة حكما بمشهد النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولم ينكر ذلك.

{حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ:} «أي: حلالا» .

{إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:} في زعمكم، فلم يأتوا بالتّوراة خوف الفضيحة بتأويلهم الفاسد.

94 - {افْتَرى:} (افتعال) من الفري، وهو القطع، وكأنّ المختلق يقطع شيئا من موهومه الباطل فيتكلّم به.

و {ذلِكَ:} إشارة (70 و) إلى الإتيان بالتّوراة، أو تحريم إسرائيل.

95 - {صَدَقَ اللهُ:} أي: أخبر بالحقّ عن كيفيّة ابتداء التحريم والتحليل.

{فَاتَّبِعُوا:} استحلّوا لحوم الإبل وألبانها فإنّه ملّة إبراهيم؛ لأنّه سبق نذر إسرائيل لا محالة.

{حَنِيفاً:} نصب على القطع.

{وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ:} ثناء عليه.

96 -واتّصال قوله: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ} بما قبلها من حيث اتّباع ملّة إبراهيم.

{وُضِعَ لِلنّاسِ:} ضرب متعبدا لهم.

{بِبَكَّةَ:} هي الكعبة. و (بكّة) : هي مكّة؛ لأنّ الباء قريبة من الميم في المخرج، يقال:

سبد وسمد. وقيل: لأنّ الناس يتباكّون، يتزاحمون فيها أيّام الموسم. ويقال: بكّة، كأنّها تبكّ أعناق الجبابرة لاتّضاعهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت