الأطباء بشر ويُتوقع منهم الخطأ، والأجهزة ليس لها عقل؛ إنِّما تعمل بعقل الإنسان؛ فربما تخطئ هي الأخرى في التقاط الصور، هذا كثيراً ما يحدث فاتركي الأمر لله، ولكن خذي بالأسباب الشرعية؛ من هنا إلى أن تلدي حملك؛ اشتغلي بالدعاء أنْ يحفظ الله حملك، وأن يجعله صالحاً، وأن يجعله سليماً وأنْ يعافيه .. وهكذا.
والحمد لله تبشرني أكثر من واحدة بعد أنْ يكرمها الله؛ وتقول: بحمد الله يا شيخ -جزاك الله خير- لقد وضعت حملي سالماً تماماً؛ لا شيء فيه، وتبارك الله أحسن الخالقين، فلماذا نتعجل ونجهض؟ هذا لا يجوز؛ وليأت مشوهاً نحافظ عليه ونحفظه في الحياة، ويعيش كما أراد الله له -سبحانه وتعالى-؛ لكن لا ننتقيه هذا المعوق، أو هذا المشوه لا ننتقيه لنهبه لله.
أمَّا هذا الصالح؛ فنهبه للغة الأعاجم؛ نعمله في مدرسة أجنبية، أو في مدرسة كذا، لا تعلم الدين، أو كذا من المدارس التي لها الصيت والسمعة، ولا يكون لله فيه حظاً؛ فيتخرج من تعليمه، ولا يعرف أنْ يقرأ كلام الله في المصحف؛ مع أنَّ كل حرف عليه شكله بفتحة أو ضمة أو كسرة؛ يعني: كأنَّ واحداً يأخذ بيده ليقرأ ومع ذلك لا يستطيع القراءة.
كم لله في هذا المولود؛ وإن تخرج وصار أستاذاً كبيراً؛ كم لله فيه! لا حظَّ لله فيه إنِّما وهبنا لغير الله؛"رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا" [آل عمران: 35] خالصاً لله -سبحانه وتعالى-.
إذاً علينا -ونستطيع أحبتي الكرام- أنْ نعيش بدين الله ولو كنا في جوٍ كله عصيان، ولو كنا في بيئة كافرة، في بعض البلاد الكافرة يستطيع الإنسان أن يحفظ دينه؛ وهذا من عظمة الدين أنَّه يطبق في الفرد وحده، ويطبق في الأسرة وحدها، ويطبق في المجتمع كله، ويطبق على الدولة كلها، ويطبق على كل الدول كما كانت دولة الإسلام الكبيرة التي عمَّت الأرض كلها، ويحكمها كتاب الله وسنة رسول الله -عليه الصلاة والسلام-؛ وكان المسلمون الأوائل في مكة أفراداً كل يسلم في نفسه، والبيئة كلها كافرة من حوله تضطهده وتحاربه وهو يحيى بدين الله.