فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72586 من 466147

"وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى" [آل عمران: 36] في أداء هذا العمل.

"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ" [آل عمران: 36] ؛ ومعنى (مريم) : الخير الكثير؛ أي: هذا المولود أرجو له أنْ يكون خيِّرًا، وهذا من التفاؤل، ولذلك حبب إلينا النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- أنْ نسمي أولادنا أسماءً حسنة، تسميه حسن، تسميه صالح، تسميها بركة، تسميها كذا؛ رجاء أنْ يكون لهم من اسمهم هذا حظٌ ونصيب؛ تسميه مسعود، تسميه سعداً، تسميه كذا، ذلك ليُرجى فيه الخير،"وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ" [آل عمران: 36] ؛ الشيطان يستقبل المولود لدى ولادتها فيطعنه طعنة في جنبه بيده الخبيثة، ولذلك شُرع لنا أنْ نؤذن في أذن المولود؛ يعني: عند أذنه، ليس في أذنه مباشرةً؛ وإنما عند رأسه نؤذن له؛ فالشيطان ينصرف بالآذان ولا يطيق سماعه؛ فنرحم الصغير من طعناتِ الشيطان؛ كأنَّه يقول له: أنا في انتظارك، هذا قرينه من الجن، من الشياطين، هذا قرينه الذي يصاحبه طول عمره؛ فيقول له: أنا أستقبلك، أنا في انتظارك، تشوقت إليك، -تعالى- حتَّى أغويك وأدخلك النار؛ فالمولود يصرخ ولا ندري مم؟

لكن علما النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- الذي علمه الله ما لم يكن يعلم، لم ينج من هذه الطعنة إلا مريم وابنها [20] لدعوة أمهما:"وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ ..." [آل عمران: 36، 37] إلى آخرِ الآيات.

أرأيتَ هذه الأسرةَ، أسرة طيبة صالحة، رغم الخبَث الذي يعيش فيه اليهود، رغم العفن الذي يحيا فيه اليهود كالديدان والحشرات القبيحة القميئة كما صورت لنا سورة البقرة، هذه سورة آل عمران تشير وتسلط الأضواء على هذه الأسرة الطيبة الصالحة بين هذه الغشم الكثير.

وكانت مريم وكان أمرها حين تكفّل الله بها؛ فكفل بها زكريا -عليه السلام-، وكان اللهُ يرزقها من عنده، وكان زكريا يأتي لها بما شاء الله له من رزق -أيضًا- ويقضي لها حاجاتها وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت