سورتُنا - آلَ عمران - سورةٌ افتتحَهَا اللهُ -تعالى- كعددٍ من السورِ بحروفٍ مفردةٍ موحدةٍ (أ ل م) ، ويخبرُ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن فضلِ قارئِ القرآنِ، وأنَّ من قرأَ القرآنَ فلهُ بكُلِّ حرفٍ حسنةً، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها؛ ولَمَّا كانَ العربُ -في لغتِهِم- يعرفونَ أنَّ الحرفَ يطلَقُ على الحرفِ المعروفِ، ويطلقُ -كذلك- على الكلمةِ، ويُطلقُ على الجملةِ؛ بيَّنَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أنَّه يقصدُ الحرفَ الذي هوَ الحرفُ؛ فمثَّلَ بـ (أ ل م) ؛ فقال: «لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» [2] ، وهذه حروفٌ لَها شأنُها في التفسيرِ، ولها إعجازُها في القرآنِ الكريمِ، ولها جَلَالُها في كلامِ اللهِ ربِّ العالمينَ.