فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72499 من 466147

وقال لأهل الخذلان، يسبحون في النار على وجوههم، وقوله تعالى: {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} [البقرة: 281] ، فهو بشارة لأهل العناية؛ يعني: لما يرجعون إلى الله، فبقدر راحتها، وكل واحد منهم وحده في كسب العبودية بالتقوى يهدي إلى مقامات القرب بإفناء حجاب نفسه عنه، وبإبقائه هويته، {وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [البقرة: 281] ، وهذا كما أن من سعي في نقب جدار بيته إلى جهة الشمس ليخرج بنور الشمس ظلمة بيته، فلما فتح الروزنة على قدر ضوء النور يخرج الظلمة من البيت ضرورة، فلا تظلم الشمس عليه مثقال ذرة، وفيه تهديد وإنذار لأهل الخذلان إذا استهواهم الشيطان فلم يسلكوا طريق التقوى واتخذوا آلهتهم الهوى، فلما يرجعون إلى الله بالسلاسل والأغلال يسبحون على وجوههم في سلسلة زرعها سبعون زراعاً، بالإهانة والإذلال، {ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} [آل عمران: 161] ، في متابعة الهوى وطلب شهوات الدنيا بأن يصلى النار الكبرى، {لاَ يَمُوتُ فِيهَا وَلاَ يَحْيَى} [طه: 74] ، وهم لا يظلمون؛ لأنهم آثروا الحياة الدنيا على الدرجات العلا، وقربة حضرة المولى {فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالأُوْلَى} [النازعات: 25] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت