ثم شرح أحوال العباد في نياتهم بالصدقات بقوله تعالى: {إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ} [البقرة: 271] ، وإخفاء الصدقة أشار به إلى تخليصها من شوب الحظوظ، كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم في حديث:"سبعة يظلهم الله في ظله"وقال صلى الله عليه وسلم:"رجل تصدق بيمينه فأخفى حتى لا تعلم شماله ما صنعت يمينه إلى إخفاء الصدقة عن شماله"يعني: يخفيها عن حظوظ نفسه فتكون خالصة لله تعالى، فصاحبها يكون في ظل الله، وكما قال صلى الله عليه وسلم:"إن المرء يكون في ظل صدقته يوم القيامة"يعني: إن كانت صدقته الله تعالى فيكون في ظل الله، وإن كانت صدقته للجنة فيكون في ظل الجنة، وإن كانت صدقته للهوى فيكون في ظل الهاوية، فافهم جدّاً.