فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72453 من 466147

وكما أن النفوس إذا تنورت بنور الإيمان والأرواح وعلت إلى عالم الأرواح وأعلى عليين القرب مع كونها سفلية فبإكسير الشرع تصير متصفة بصفة العلويات فتدعى بقوله تعالى: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي} [الفجر: 27 - 28] ، فكذلك الأرواح العلوية لما اتصفت بصفات النفس الأمارة وانقلبت جواهر النورانية بإكسير الطبع الحيواني ظلمانية أمرت بالهبوط إلى أسفل سافلين البعد، دليله قوله تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: 4 - 5] ، فإفساد استعداد الروحاني بالكفر ومتابعة الهوى {إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} [التين: 6] استثنى منهم أرواح المؤمنين {أُولَئِكَ} [البقرة: 39] يعني: أرواح الكفار {أَصْحَابُ النَّارِ} [البقرة: 39] ؛ أي: مع أصحاب النار وهم النفس والشيطان والطاغوت {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 39] ، أي: معهم فيها خالدون لأنكم أيها الأرواح وإن لم تكونوا من جنس لما شبههم بهم فمن تشبه قوماً فهو منهم ومن أحب قوماً فهو معهم خالدين في النار وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت