فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72449 من 466147

إلى نور الروحانية، فلما تنورت أنفسهم بأنوار أرواحهم اطمأنت إلى ذكر الله وأنست به واستوحشت عن صحبة أهل الدنيا وما فيها فأحبوا الخلاء.

كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم في بدء الأمر قالت عائشة - رضي الله عنها: أول ما بدء به كان حُبب إليه الخلاء، ولعمري وهذا دأب كل طالب محق مريد صادق فقال أكبرهم: {وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِّنْ أَمْرِكُمْ مِّرْفَقاً} [الكهف: 16] وبالحقيقة كان الحق ينطق على لسانه إذا أمرهم بعد المفارقة عن الأوطان والأخدان، ولم يجدوا مريباً من هذا الشأن بأن يأووا إلى غار لبخلوا مع الله ويطلبوه منه، فإذا قاموا عن وجودهم وبذلوا جهدهم في طلبه ومشوا إليه استقبلهم بجوده هرولة فبدل أوصافهم بألطافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت